فهرس الكتاب
قال: (ولا يحيطون به علمً) يعني بمعنى: يعلمون القليل عن الله -عز وجل-، ما علمنا الله إياه، إما بالوحي وإما بالعقل السليم، وإما بالفطرة، وإما بالوسائل العلمية في الحقيقة مما نعلمه ويطلعنا الله عليه -عز وجل- من العلوم التي تنمي العقيدة، وتنمي عظمة الله في الخلق، العلوم التجريبية التطبيقية، إذن المعلومات عن الله جاءتنا بالوحي، جاءتنا بالعقل السليم، جاءتنا بالفطرة، جاءتنا بالعلوم التي يكتشف بها البشر مدى عظمة الله -عز وجل-، ومع ذلك (لا يحيطون به علمً) ولذلك من المقرر عند العلماء سواءً علماء الشرع، أو حتى علماء الطبيعة وعلماء العلوم التجريبية، كل عالم يدرك أنه كلما ازداد علمه في تخصصه أو في أي علم من العلوم عرف مدى مساحة الجهل، ازدادت مساحة المجهول عنده، أرجو يتضح هذا جيدًا، أنه كلما يزداد علمك تعلم أن ما تجهله أكثر، كذلك في حق الله -عز وجل- كلما يزداد علمك بالله بأسماء الله وصفاته، كلما تزداد وتثرى عندك المعلومات عن الله، تدرك أن ما تجهله أكثر؛ ولذلك فضل الله العلماء؛ لأنهم يكون عندهم التواضع، وتعظيم الله -عز وجل- ويدركون أنهم لا يحيطون بالله علمًا، وأن ما أحاطوا به هذا قليل جدًا.
ثم قال: (موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم) ، هذه أيضًا قاعدة عظيمة، نضيفها إلى القواعد السابقة: