الصفحة 841 من 3881

القاعدة العاشرة: هو أنه يجب أن نصف الله بما وصف به نفسه، وما وصف به رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وهذا الوصف مقيد بالقواعد التي ذكرناها من قبل وبقواعد سوف تأتي فيما بعد، يعني بمعنى أن ما وصف الله به نفسه هو ما ثبت في كتابه وعلى لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما وصفه به رسوله -صلى الله عليه وسلم- هو ما جاء في القرآن، وما جاء أيضًا على لسانه -صلى الله عليه وسلم-، فمن هنا لا فرق بين القاعدتين إلا أنا نستفيد من هذا الرد على الذين ينكرون دلالات السنة، أو يجعلونها درجة ثانية في الدلالات على أسماء الله وصفاته، الذين قالوا: إننا لا نأخذ مثلًا من أسماء الله وصفاته إلا ما ثبت بالقرآن، وما ثبت بالسنة نقسمه إلى قسمين: نقول: هذا حديث متواتر، وهذا آحاد، فما كان آحاد لا نأخذ به، نقول: هذا خلاف للقاعدة.

ما وصف به النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه ما ثبت بنص وسند صحيح فلابد الأخذ به بصرف النظر عن الاعتبارات الأخرى؛ لأنه القاعدة عندنا هي ثبوت النص.

ثم أن قوله: (موصوف بما وصف به نفسه) ، فهذا يعني أن الله -عز وجل- أغنانا بأن نبحث عن مصادر غير المصادر النقية المعصومة وهي الكتاب والسنة، يعني أن الله وصف نفسه ووصفه رسوله -صلى الله عليه وسلم- بما فيه الكفاية.

كفى بالله شهيدً.

لسنا أعلم بالله من الله، ولا أعلم بالله من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلا يحتاج البشر إلى أن يستحدثوا من الطرق والمناهج ما يكون غير الكتاب والسنة يكون مصدر لأسماء الله وصفاته وأفعاله.

يقول: السؤال الأول: كثيرًا ما نقرأ أو نتلقى من علمائنا الفرق بين بعض الأسماء والصفات التي تحمل معاني متقاربة مثل الفرق بين"الرحمن"و"الرحيم"فيقال لنا: أن"الرحمن"أعم من"الرحيم"، لكن نود لو أن"الرحيم"لفظ خاص بالمؤمنين، رحمة خاصة بالمؤمنين، فنود أن نعرف الدليل على مثل هذا التفريق بين هذه المعنيين؟ هذا الشق الأول من السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت