فهرس الكتاب
العقيدة - المستوى الثالث
فضيلة الشيخ/ أ.د. ناصر بن عبد الكريم العقل
11/9/2006 - 18 شعبان 1427
الدرس الرابع: الكلام حول أسماء الله وصفاته
الدرس الرابع
الكلام حول أسماء الله وصفاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد:
(وكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى -عليه الصلاة والسلام- من صفات الرحمن وجب الإيمان به، وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل) .
أحسنت.
في هذا المقطع أكد الشيخ -رحمه الله- ابن قدامة على قاعدة عظيمة من قواعد التلقي والاستدلال، ومن قواعد الصفات خصوصًا أي أسماء الله وصفاته والدين عمومًا، وذلك بأنه ذَكَّرَ بأصل هو من ثوابت الدين، هذا الأصل كما ذكره (كل ما جاء في القرآن) ؛ لأن القرآن كله حق ومحفوظ، ما جاء في أسماء الله وصفاته وأفعاله وسائر أمور الغيب وكل أحكام الله -عز وجل-، لكن هنا المقام مقام التفصيل في أسماء الله وصفاته كما هو معروف.
إذن كل ما جاء في القرآن من أسماء الله وصفاته وأفعاله وجب الإيمان به.
(أو صح عن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- من صفات الرحمن) وهذا يسمى المصدر الثاني، وهنا احترز بكلمة (صح) ؛ لأن هناك من الأحاديث والآثار ما لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أسماء الله وصفاته، وفي سائر أمور الدين فهذا لا يثبت منه شيء، إنما نثبت ما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من صفات الله -عز وجل- وأسماءه وأفعاله، هذه قاعدة عظيمة لابد تجاهها أن يكون لنا المواقف التالية، كل مسلم تجاه هذه القاعدة أي ما جاء في القرآن وما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذات الله وأسماءه وصفاته وأفعاله، لابد أن يقف المسلم الموقف التالي: