الصفحة 847 من 3881

إذن هنا عدم التعرض له أولًا: بالرد، بمعنى: لا نرد كلام الله ولا كلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-، قد يقول قائل: هل يتوقع من مسلم أن يرد كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-؟ لا..، لا يتوقع، لكن أحيانًا يكون الرد من تلبيس الشيطان، الرد بالتشكيك الرد بعدم إثبات الحقيقة، الرد بالتأويل، الرد بأنواع الصوارف التي تصرف المسلم عن الحق بسبب هوى أو تقليد أو شبهة وهو لا يشعر أو يشعر.

إذن لا نتعرض له بالرد لا نرد اللفظ أن كما أننا لم نرد اللفظ الذي ثبت في القرآن وصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذلك لا نرد المعنى بأن نثبت اللفظ والمعنى على الحقيقة اللائقة بالله -عز وجل-، وكلمة الرد هنا تعني في مصطلح علماء العقيدة، تعني التعطيل.

التعطيل معناه إفراغ ألفاظ أسماء الله وصفاته وأفعاله من معانيها من حقائقها، وهذا الإفراغ ينتج عنه مذاهب باطلة لا حصر لها منهم من يفرغ ألفاظ أسماء الله وصفاته من معانيها، فيثبت معاني من عنده، ومنهم من لا يثبت معاني ويبقى شاك، ومنهم من يزعم أن هذه إشارة أو مجازات إلى آخره، يعني الذين فرغوا المعطلة الذين فرغوا ألفاظ أسماء الله وصفاته في الكتاب والسنة ما انتهوا إلى مذهب، كلهم ضلت بهم السبل، فكل نهج منهج يخالف الحق من مناهج الباطل.

(بالرد ولا التأويل) قال: والتأويل يعني ولا التأويل، التأويل هو نوع من الرد لكنه ألطف، الرد يكون بتفريغ ألفاظ الأسماء والصفات من معانيها، لكن التأويل هو المقصود هنا -لا نتكلم عن التأويل بمعناه التفصيلي- عند علماء الفقه، وعلماء الأصول، فإن التأويل أقسام، ربما يأتي مجال -إن شاء الله- في درس قادم نذكر هذه الأقسام، لكن هنا نركز على التأويل الباطل في أسماء الله وصفاته، والتأويل في أسماء الله وصفاته كله باطل؛ لأنها حقائق لا تقبل التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت