الصفحة 848 من 3881

إذن التأويل الذي لا نتعرض له، هو التحول من حقيقة أسماء الله وصفاته التي تدل عليها الألفاظ إلى معاني متوهمة أو متصورة أو مقدرة. التحول من إثبات الحقيقة اللائقة بالله -عز وجل- التي تدل عليها ظواهر نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته وأفعاله المراده لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، التحول من هذه الألفاظ والحقائق إلى معاني أخرى بسبب لبس أو تلبيس أو شبهات أو دعاوى سيأتي نماذج منها، فالتحول من الحقيقة التي أرادها الله وأرادها الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي هي ظاهر اللفظ على ما يليق بجلال الله من غير تشبيه ولا تمثيل هذا يسمى تأويل.

والتشبيه قال: (والتشبيه والتمثيل) يعني لا نتعرض لأسماء الله وصفاته كما نقول: لا نتعرض لها بالرد والتأويل، كذلك لا نتعرض لها بالمقابل بأن نشبه الله -عز وجل- بخلقه أو نشبه الخلق بالله، ولا نمثل الله بخلقه، ولا نمثل الخلق بالله، فلا مشابهة بين شيء من صفات الله وبين شيء من الخلق، ولا العكس كذلك، لكن هنا جاء بكلمتين بينهما شيء من الترادف وبينهما شيء من الاختلاف، التشبيه قد يعني في الجملة التمثيل لكن بينهما فروق، التشبيه هو ذكر شبه أو أكثر من بعض الوجوه بين الخالق وبين المخلوق تعالى الله سواءً كان هذا الشبه الجزئي في تشبيه شيء من صفات الله بصفات الخلق، أو إعطاء بعض الخلق شيء من صفات الله، فهذا تشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت