الصفحة 849 من 3881

التمثيل أشمل من ذلك هو المطابقة المماثلة التي من كل وجه، فكما أن الله -عز وجل- لا يماثل خلقه من كل وجه، كذلك لا يشابه من بعض الوجوه، لكن نفرق بين التشبيه والتمثيل -كما سيأتي على جهة التفصيل- هو أن كلمة التشبيه أحيانًا تستخدم استخدامًا غير مشروع، فباسم نفي التشبيه قد ينفي بعض المبطلين ينفون الصفات؛ لأنهم يزعمون أن إثبات الصفات لله -عز وجل- قد يقتضي التشبيه أو يقتضي التشبيه، وهذا خطأ، فالتشابه العام اللفظي ليس ممنوعًا، إنما التشابه الحقيقي الكيفي بين الله وبين خلقه هذا هو الذي لا يجوز في حق الله، أقول التشابه اللفظي ليس ممنوع؛ لأن هناك ألفاظ من أسماء الله وصفاته هي موجودة في الخلق، لكنها لله على جهة الكمال المطلق، وفي الخلق على جهة النقص مثل كلمة عليم أو عالم أو مثل قدير أو قادر، فالله -عز وجل- جعل في بعض خلقه أو في خلقه شيء من العلم، فيوصف المخلوق بأن عنده علم، والله -عز وجل- هو العليم، فهذا التشابه اللفظي، وكذلك الإرادة كذلك، الرحمة كما أن الله -عز وجل- هو الرحيم كذلك جعل في بعض عباده شيئًا من الرحمة، فهذا التشابه اللفظي ليس هو التشابه الحقيقي الذي يوقع في تشبيه الخالق بالمخلوق، لكن التمثيل ممنوع مطلقًا ليس هناك مماثلة على الإطلاق.

إذن التشبيه الممنوع هو تشبيه الله بخلقه على وجه الكيفية، أو تشبيه الخلق بالله، أما التشابه اللفظي العام فلا يدخل في التشبيه الممنوع.

(وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظًا وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله) .

أحسنت.

هذا المقطع فيه نوع من الغموض والاضطراب، القاعدة سليمة، لكن الشيخ تكلم بعبارة فيها إشكال وقبل أن أقف عند هذه العبارة أسأل الطلبة الآن هل يمكن تتعرفوا على العبارة التي فيها إشكال هنا؟

قد تكون العبارة هي قوله: (وترك التعرض لمعناه) ، فإن أسماء الله وصفاته يجب الإيمان بها لفظًا ومعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت