الصفحة 850 من 3881

أحسنت، بارك الله فيك، هذا وجه الإشكال، إذن نعود إلى العبارة، (وما أشكل من ذلك) أي ما يكون فيه نوع من عدم الفهم عند بعض الناس أو ضعف الفهم لبعض ألفاظ أسماء الله وصفاته عند بعض الناس وهذا راجع إلى ضعف مداركهم؛ لأن نصوص الأسماء والصفات قطعية، لكن قد يشكل شيء من ألفاظ أسماء الله وصفاته أو معانيها على بعض الخلق، والإشكال درجات:

منه ما هو مشكل على الجميع، وهذا لسنا متعبدين بالخوض فيه، الذي يشكل على الجميع هو الكيفيات التي لا يعلمها إلا الله -عز وجل- وهذا الإشكال فيه، لا يعني أنه اضطراب في العقيدة أو عدم وضوح لا، يعني أنه مما لم نتعبد به أولًا.

وثانيا: مما ليس داخل في مداركنا ولا مدارك عقولنا على الإطلاق، هذا تسميته إشكال فيها تجوز، يعني بمعنى نسميه إشكال عندما يوقع الإنسان نفسه في المشكلة وإلا في حد ذاته ليست بمشكلة.

الإشكال في أن بعض الناس في هذا الأمر يوقع نفسه بالتذكير في كيفيات الغيب، فهذا إذا أوقع نفسه في الإشكال فليخرج للمخرج الشرعي، لكن هناك درجات من الأشكال قد تحدث دون ذلك، وهي أن بعض الألفاظ في أسماء الله وصفاته قد تشكل على العامي أو طالب العلم المبتدئ، قد تشكل على طالب العلم المتقدم لكن لا تشكل على العالم الراسخ، وهذا ما يسمى التشابه الذي قال الله فيه: ? فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ? [آل عمران: 7] ، هذا النوع من التشابه هو الذي يشكل على بعض الناس ثم يخوضون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت