الصفحة 855 من 3881

هذه القواعد هي ثمرة لما سبق، لما سبق من قواعد الإثبات، وقواعد التلقي الموقف من المشتبه، كلها قواعد إجمالية عظيمة جدًا يثبت بها دين المسلم، وأيضًا يقر اليقين في قلبه، وقبل أن أبدأ بشرح هذه العبارات عندما انتهينا من كثير من قواعد الصفات قواعد الأسماء والصفات أحب أنبه طلاب العلم بخاصة، وأنبه عموم المسلمين بعامة من الأخوة المشاهدين بأن حينما نتكلم عن هذه القواعد وهذه الأمور في أسماء الله وصفاته وأفعاله لا نتكلم عنها لمجرد العلم، لا إنما نتكلم عنها لغرس اليقين في قلوبنا في الله -عز وجل- الذي يجب أن ينشأ عنه من خلال أسماء الله وصفاته وأفعاله يجب أن ينشأ عنه تعظيم الله، ومحبته وخشيته ورجاؤه، بأسماء الله وصفاته وبتدبرها يجب أن تمتلئ قلوبنا بتعظيم الله، باستشعار جلال الله -عز وجل- وعظمته ورقابته، بأن تمتلئ قلوبنا بما يدفعنا إلى ما يحبه الله من الأعمال والأقوال، ما يدفعنا إلى أن نتقي الله ونتقي محارم الله، ونتقي ما يكرهه الله ويبغضه، يدفعنا ذلك إلى أن نراقب الله في جميع أعمالنا وتصرفاتنا، يدفعنا ذلك إلى العمل الصالح، وهذه هي من ضمن ثمرات الإيمان بأسماء الله وصفاته، ومن هنا أحب أيضًا أن أحذر إخواني المشاهدين عامة، وطلاب العلم بخاصة أحذرهم من بعض المسالك التي ابتلي بها بعض طلاب العلم بأنه يقف عند المعلومة، ولا يغرس في قلبه المعاني الإيمانية المطلوبة من كل من يدرس أسماء الله وصفاته، أرجو أن نستصحب هذا المعنى في كل ما سيأتي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت