فهرس الكتاب
? فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ? الزيغ: هو الخروج عن الحق، إما بالشرك، وإما بالبدعة، وإما بالشبهة، وإما بالشكوك، وإما بالجرأة، والقول على الله بغير علم، هذا من أعظم أبواب الزيغ، فهؤلاء الذين ابتلاهم بهذه المناهج، يبتليهم الله -عز وجل- بتتبع المشكلات من النصوص التي تشكل عليهم أو حتى تشكل على الجميع، أيضًا يتعمدون إثارة الإشكالات والشبهات التي تجعل النصوص المحكمة تشتبه عليهم، فمن هنا سماهم مبتغين، ? يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ? طبعًا قصد الفتنة، ? وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ?، وأحيانًا يكون درجة من غير الابتغاء القصد، أحيانًا تكون بسبب التفريط والجهل، ابتغاء الفتنة أحيانًا يكون قصد بتبييت ونية، وأحيانًا يكون بسبب التفريط والجهل، فيفرط بأخذ منهج السلف لا يتفقه في الدين يجهل المنهج الحق فيكون هذا سبب؛ لأن يبتغي الفتنة وابتغاء التأويل، طبعًا عندنا نوعان:
ابتغاء الفتنة هذا غالبًا يكون من المنافقين وأصحاب الزيغ وأصحاب البدع والأهواء.
ابتغاء التأويل: أحيانًا يكون عن حسن نية، لكنه خطأ في المنهج، أصحاب التأويل قد يكون عن سوء نية، وهو الذي ينبني على منهج أهل الفتنة، أحيانًا يكون ابتغاء التأويل نوع من الاجتهاد الخاطئ، وهذا سيأتي له نماذج، لكنه -ومع ذلك- هو وقوعًا في ما نهى الله عنه قال: ? وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ? أي الكيفيات.
عندنا التأويل تأويلان: تأويل بمعنى إثبات الحقائق، إثبات ظواهر النصوص كما يليق بالله -عز وجل-، فهذا تفسير حقيقي، نوع من التأويل الجائز.