الصفحة 860 من 3881

التأويل الممنوع الذي هو هنا لا يجوز إلا لله، الذي لا يمكن أن يكون من مقدور بشر هو تأويل الغيبيات البحتة كيفيات الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله، ? وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ? قال: فجعل -أي الله عز وجل هنا- جعل ابتغاء التأويل يعني قصد التأويل علامة على الزيغ، لماذا قال: علامة على الزيغ؟ لأنه أحيانًا -وهذا نادر- يكون قصده التأويل عن اجتهاد خاطئ، لكن هذا لا يكون هو منهج الحق، وإن وقع من إمام مجتهد، وهذا نادر ولله الحمد -كما سيأتي- ومع ذلك قال: فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ؛ لأن الله نهى عن التأويل؛ ولأن أي عاقل كل عاقل سليم، كل إنسان على الفطرة يعرف أنه لا يمكنه أن يخوض بالغيب، وإلا لما كان غيب، لو كان الغيب تحت مدارك الناس لما سماه الله غيبًا، ولَمَا امتدح الله المؤمنين بالغيب، إذن ما ميزتهم؟ هنا قال: (وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم) .

(إذن هنا تأويلان يا شيخ: التأويل المذموم، والتأويل المحمود، أليس كذلك يا شيخ؟!.

يعني التأويل المحمود هنا أشار إليه إشارة بعيدة، هنا لا يتكلم إلا عن التأويل المذموم.

كمصطلح العقيدة، الداخل في سياق العقيدة.

أحسنت، ما دمنا في درس عقيدة، أحسنت نبهتني إلى أمر، ما دمنا في درس العقيدة فأي تأويل في العقيدة فهو باطل، لو كنا في دروس أصول الفقه أو في التفسير أو في الحديث أو في الفقه، فإن هذا كنوع من التأويل سائغ؛ لأنه في عالم الشهادة في الاجتهاديات، بل جل اجتهادات العلماء هي نوع من التأويل السائغ في الاجتهاديات، لكن هنا ما عندنا اجتهاديات، هنا عندنا ثوابت، ثوابت لا يرد فيه التأويل، إذا ورد فيها التأويل ضاع الحق؛ لأن التأويل احتمال، فهنا كم الآن عددكم؟ ما شاء الله!! أنت يحتمل عندك تأويل، وأنا عندي تأويل، والطالب هذا عنده تأويل والخامس والسادس عنده تأويل، إذن عندنا ست عقائد، هل يجوز أن تتعدد العقائد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت