فهرس الكتاب
نعم، كلمة"شيء"تعني الوجود، كلمة"شيء"ليست صفة لله ولا اسم، كلمة"شيء"تعبير عن الموجود، كل موجود شيء، والله -عز وجل- هو أعظم الوجود، والله -عز وجل- خالق الوجود، وهو موجود، فالشيء هنا ليس المقصود بها يعني الغير، المقصود بها الموجود، كل موجود يسمى شيء، كذا؟ فالله -عز وجل- من هنا بذاته وأسماءه وصفاته يعني يمكن يعبر عنه بشيء من باب المقابلة كما ورد في النص.
الشق الثاني من السؤال قلت؟
وإذا كان كذلك فكيف نفسر قوله تعالى: ? اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ?؟.
أي معروف سوى الله -عز وجل-، يعني كلمة"خالق"تعني أن هناك مخلوق، إذن كل شيء مخلوق، هذه من بدائه لغة العرب، ولغة العرب لغة بديعة تجمع المعاني الكبيرة تحت لفظة واحدة، فلما وجد"الله خالق"معناه المخلوقات، كل شيء مخلوق، هذا يسمى بدهي، والله -عز وجل- مع ذلك هو خالق المخلوق وما سيخلق وما سيوجد، فالله -عز وجل- سمى خالق حتى قبل وجود الخلق، وهذه مسألة مهمة، من كمال الله أنه كان يسمى خالق حتى قبل وجود الخلق لقدرته على الخلق، فهو خالق كل مخلوق وهو خالق لكل ما سيُخلق وهو خالق حتى لو لم يوجد مخلوق سبحانه؛ لأن الخلق كمال هو نوع من القدرة الكاملة لله -عز وجل-، نعم.
ثم قال: (ولا نرد شيء منه) ، أي هذه النصوص لا نردها لا بالتأويل ولا بالتكذيب، ولا بأي نوع من أنواع الرد، ولا بالاشتباه أيضًا، يعني أحيانًا بعض الناس يرد وهو لا يشعر بمعنى يرد ولا يشعر؟ يقول: لا يُعقل كذا، نقول: كيف لا يُعقل؟ المسألة ما هي مسألة يعني هذا اختبار للعقول، العقول تُسلم لله في الغيب، فكلمة لا يُعقل هي ظلم للعقل، لأن لا يُعقل، كأن العقل لا يُسلم بذلك.
ثم بعد ذلك قال: (ولا نرد شيئًا منه) لا لفظها، ولا حقيقتها، ولا معناها، كلها نثبت كل هذه الأمور بحقيقتها ومعانيها وألفاظها.