فهرس الكتاب
العقيدة - المستوى الثالث
فضيلة الشيخ/ أ.د. ناصر بن عبد الكريم العقل
11/9/2006 - 18 شعبان 1427
الدرس الخامس: قواعد إثبات الصفات لله -عز وجل-
الدرس الخامس: قواعد إثبات الصفات لله -عز وجل-
وصلنا يا شيخ في الحلقة الماضية لقول الإمام عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل .
تفضل اقرأه ثم نستكمل.
قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل -رضي الله عنه-: (في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-( إن الله ينزل إلى سماء الدنيا ) و ( إن الله يُرى في القيامة ) وما أشبه هذه الأحاديث، نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين، نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نتعدى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتثبيت القرآن) .
أحسنت، بارك الله فيك.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ففي الأسبوع الماضي في الدرس الماضي وقفنا عند آخر كلام الإمام أحمد، الإمام أحمد تكلم عن قواعد إثبات الصفات لله -عز وجل- أو الأخبار عن الله مما يتعلق بالصفات جاء بأنموذج النزول، كقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إن الله ينزل إلى سماء الدنيا ) هذا من الصفات الفعلية ويسمى النزول، من نص القرآن، وهو حقيقة كما يليق بجلال الله -عز وجل- كما أسلفت.
الشيء الثاني من الأمور الغيبية: هو إثبات أن الله -عز وجل- يُقْدر عباده على رؤيته سبحانه على ما يليق بجلاله، وسيأتي الكلام عن الرؤيا -إن شاء الله- في درس قادم، وأنها تنقسم إلى نوعين: