الصفحة 99 من 3881

هناك صورة ثالثة: وهو إذا كان الإنسان يدعي أنه ليس على منهج البدعة ولا نعرف عنه عقيدة أو قولا يدل على أنه ينهج نهج المبتدعة، لكنه يمارس بدع كثيرة هي الظاهرة على سلوكياته في تعبده في معاملاته في سمته في شكله الظاهر في تشبهه، فهذا الإنسان الذي يظهر على مسلكه العام البدع المتكاثرة فهو مبتدع، حتى لو ادعى أنه لا ينهج نهج المبتدعة، إذًا إذا تكاثرت البدعة أو صار الإنسان على منهج أهل البدع فهو بدعي أما إذا كانت البدعة قليلة عنده لا يوصف بالابتداع بل يقال هذا وافق المبتدعة، يقال هذه ذلة يقال خطأ وينصح ويبين له وجه الخطأ.

لماذا لا يجمع العلماء على العقيدة مع عظم شأنها وخطورتها ووضوح الأدلة فيها بخاصة كون العلماء قد يسمع لهم وقد وفق الله جل وعلا بلاد الحرمين بتهيئة مجمع الفقه وبناء صرحه فلماذا لا يجمعون ويريحون الأمة ويسكتون من لهم انحرافات عقدية كالخوارج وغيرهم، وبخاصة أن القرآن نص على طاعة أولى الأمر وهم العلماء والأمراء بقوله تعالى: ? وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ? [النساء: 83] ، وكذلك آية التنازع وفيها الرد إلى الله ورسوله وإلى أولي العلم ؟

أحسنت هذا السؤال يتضمن عدة نقاط، لماذا لا يجمع العلماء على العقيدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت