الصفحة 15 من 65

يقول الله تعالى في كتابه الكريم:"لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" [التوبة:117 - 118] .

تجسد هذه الآيات الكريمات المنة العظمى التي امتنّ الله بها على نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام، وعلى المهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة يوم تبوك، ويهمنا في هذا المقام أن نسلط الضوء على حادثة عظيمة وقصة بليغة وقعت فصولها قبيل غزوة تبوك، وبعدها نستلهم العبر ونتخذ الدروس من القرآن العظيم الذي مابرح يعرض الدروس تلو الدروس، والمواعظ تلو المواعظ لعلها تحيي القلوب.

ونعلم جيدًا أن القرآن ما نزل لطلب البركة أو طرد الشياطين، وليقرأ ليالي المآتم والعزاء، ولا لتفتتح به المناسبات والاحتفالات كلا، إن القرآن نزل دستور أمة ومنهج حياة، ونزل ليحكم وليحتكم إليه، فمع الآيات الكريمات، وقصة الثلاثة الذين خلفوا وهم: (كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع) - رضي الله عنهم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت