فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 58

الله لعبد لأداء عمرة في رمضان فليستشعر عظمة الزمان والمكان فهو في بلد الله الحرام في شهر رمضان فليحرص غاية الحرص على أداء العمرة على أكمل وجه ويستغل هذه الفرصة العظيمة فيكثر من الدعاء وقراءة القران والإنفاق وغيرها من وجوه البر وإن استطاع أن يطيل المقام في الحرم فليفعل فإن صلاةً في الحرم تعدل مائة ألف صلاةٍ فيما سواه فكيف لو وافقت ليلة القدر، ثم ليحذر من الاقتراب والوقوع في المحرمات من إطلاق البصر فيما هو محظور أ والغيبة والنميمة أو الصراخ والشتيمة للزوار والمعتمرين حين يضايقونه أو غير ذلك فإنه قد تضاعف السيئات في الحرم لقوله تعالى {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (25) سورة الحج هذا من أراد أي همَّ عازمًا فكيف لو فعل 0

(( فضل الإنفاق في رمضان ) )

الإنفاق في سبيل الله عبادة مشروعة في كل الأوقات قال تعالى {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (261) سورة البقرة وقال تعالى {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (265) سورة البقرة وقال تعالى {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (274) سورة البقرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم (ما من يومٍ يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكًا تلفًا) متفق عليه وقال (ما منكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت