فهرس الكتاب
فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم معها ليردها إلى بيتها فمر رجلان من الأنصار فأسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم (على رسلكما إنها صفية بنت حيي) فقالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا) وفي رواية (شرًا) متفق عليه وفيه دليلٌ على جواز خروج المعتكف لحاجة فيخرج للأكل والشرب وقضاء الحاجة وما لا بد له منه، وما يجب عليه شرعًا كأن يعتكف في مسجدٍ غير جامع فيخرج لصلاة الجمعة ونحو ذلك، ويجوز له أن يشترط الخروج لطاعةٍ مسنونة كعيادة مريض وشهود جنازةٍ ونحو ذلك فإن لم يشترط في بدء اعتكافه فلا يصح، ولا يصح الخروج لبيعٍ وشراءٍ ونحو ذلك لأنه ينافي مقصود الاعتكاف وهو التفرغ عن أمور الدنيا والاشتغال بأمور الآخرة 0
ويدل لجواز اللمس بلا شهوة ما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله) متفق عليه وعند النسائي أنها كانت حائض وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يناولها رأسه من معتكفه وهي في حجرتها فترجل رأسه 0 صححه الألباني
وقد اشترط بعض العلماء أن يكون الاعتكاف في مسجدٍ جامع وأن يكون المعتكف صائمًا، ولا كن الصحيح أن ذلك ليس بشرط لعدم الدليل والله تعالى أعلم 0
(( أحكام زكاة الفطر ) )
هي صدقةٌ تُخْرَجُ في آخر رمضان قبل صلاة العيد جبرًا لما حصل في الصيام من نقص ولأجل أن يشارك الفقراء إخوانهم في فرحة العيد بعد إتمام الصيام