فهرس الكتاب
ورفع الحدث ليس كرفع الخبث قالوا: إذا رفع به حدثًا كما لو أزال به خبثًا ، والفرق واضح لأن الخبث نجس والحدث ليس بنجس والنبي-- صلى الله عليه وسلم -- يقول: (( إن المؤمن لا ينجس ) )، فهو بحدثه لم يتنجس ، ولذلك نقول أن هذا القول ضعيف والصحيح والراجح أن الماء طهور ، ولذلك النبي-- صلى الله عليه وسلم -- توضأ بمائه ثم صبه على جابر ومما يدل على أنه طاهر وأنه لم يسلب الطهورية ، وأن الصحابة-رضوان الله عليهم- أخذوا ماء النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، وفي الصحيحين من حديث أبي جحيفة وهب ابن عبدالله السوائي-- رضي الله عنه - وأرضاه- في حجة الوداع أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كان في قبة له حمراء من أدم وقال-- رضي الله عنه -- فخرج بلال بوضوء فمن ناضح ومن نائب ، كانوا إذا توضأ-عليه الصلاة والسلام- جمُع وضوئه لبركته-عليه الصلاة والسلام- فيأخذون الماء ويتبركون به معجزة من الله-- عز وجل -- لما خص به نبيه لمعنى الرسالة-صلوات الله وسلامه عليه- ، وهذا المعنى الذي فيه-عليه الصلاة والسلام- خاص به لمعنى الرسالة فكانوا يتبركون بمائه فلو كان نجسًا كان ما أذن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بتفريقه على الصحابة ، وكذلك لما صبه على جابر لما أصابته الحمى وهذا من معجزاته ، توضأ-عليه الصلاة والسلام- فصب ماء وضوئه على جابر فقام كأن لم يكن به بأس -صلوات ربي وسلامه عليه- .