فهرس الكتاب
المرتبة الثانية: تحتها مرتبة غلبة الظن ، غلبة الظن أن يكون عندك احتمالان أحدهما أقوى والثاني ضعيف . فغلبة الظن هي الأقوى ومعنى ذلك أن تكون النسبة راجحة ، ولذلك ضبطها العلماء بواحد وخمسين في المائة إلى تسعة وتسعين في المائة فيكون عندك علم بالشيء رجحانًا لا قطعًا وعندك احتمال بسيط ضده . الاحتمال الغالب يسمونه غلبة ظن ويسمونه الظن الراجح ويسمونه الراجح ويسمونه الظن ، كلها أسماء عند العلماء-رحمهم الله- فإذا كان مثلًا عندك سطل من الماء هذا السطل من الماء إغترفته من بئر ، أو أخذته من صنبور الماء ، فأنت وضعته في الغرفة ثم ذهبت ورجعت ، هذا الماء الموجود في السطل ماء طهور وحكمك بطوريته مبني على ماذا ؟ على غلبة الظن لأنك إذا ملأته من الصنبور من صنبور الماء يحتمل الخزان وقعت فيه نجاسة يحتمل أنه وقع فيه شيء مؤثر واضح لكن غالب ظنك أنه محفوظ وأنه ماء طهور وتستند إلى غلبة الظن . استصحاب للأصل ومن أمثلتها لو شخص سألك وقال لك: محمد في الدار ؟ أنت الآن كنت في البيت وسألك قال الوالد موجود في البيت ؟ خرجت لتوك ورأيت الوالد في البيت تقول نعم الوالد موجود في البيت . قولك الوالد موجود في البيت مستند إلى رؤيا وعلم يقيني مشاهدة وحس فتقول موجود في البيت وأنت تجزم بوجوده في البيت مائة في المائة ، لكن لو أنك صليت العصر وتعلم من عادة الوالد بعد صلاة العصر أن يجلس في البيت وسألك شخص وأنت لم تدخل البيت ولم ترى الوالد في البيت ، وقال لك: الوالد موجود في البيت ؟ تقول نعم موجود في البيت ، بناءًا على ماذا ؟ على غالب ظنك أنه بعد صلاة العصر يجلس في البيت . لكن في احتمال أنه يكون خارج البيت هذه يسمونه الظن الغالب الظن الراجح . في هذه الحالة يكون الحكم مثل اليقين ، ولذلك الغالب يُنزل منزلة اليقين وأحكام الشريعة تُناط بالقطع وما في حكم القطع من غالب الظن غالب أحكام الشريعة تبنى ، ولذلك يقولون: الحكم للغالب