فهرس الكتاب
والنادر لا حكم له .
طيب بالنسبة للشك الذي هو المرتبة الثالثة: من العلم استواء الاحتمالين . من عادة الوالد تارة أن يجلس بعد العصر وتارة لا يجلس فقال لك شخص: الوالد موجود في البيت ؟ تقول أشك . يعني في احتمال أن يكون موجودًا في البيت واحتمال أن لا يكون موجودًا في البيت . هذا كمثال محسوس فهذا يسمونه الشك استواء الاحتمالين فهذا الشك لا يترجح فيه شيء على شيء وهي مرتبة خمسين في المائة فكلا العلمين والظنيين يستند إلى نسبة تعادل وتكافئ الطرف الثاني ما تستطيع أن ترجح فيه أحد الاحتمالين . هذا يسمونه الشك المرتبة الثالثة من علم الشك استواء الاحتمالين .
المرتبة الرابعة والأخيرة: الظن الضعيف الذي كان في مقابل الراجح يسمونه الوهم وهو من واحد في المائة إلى تسع وأربعين في المائة . خمسين في المائة شك ، واحد خمسين ظن أو غلبة ظن ، مائة في المائة قطع ، فأصبح واحد في المائة إلى تسع وأربعين في المائة وهم وهو الظن الضعيف . وهذا الظن الضعيف لا تبنى الشريعة عليه الأحكام يعني ممكن أن يشهد شاهدان عدلان بأن محمد تزوج خديجة فنحكم بالإرث ونحكم بالزواج ونحكم بكل ما يترتب على ثبوت النكاح الشرعي ، لكن ألا يحتمل أن الشاهدين أخطئا ؟ ممكن يحتمل . ألا يحتمل أن الشاهدين زورا الشهادة ؟ ممكن يحتمل بل لو شهد شاهدان أن فلانًا قتل فلانًا عمدًا عدوانًا فإننا نحكم بوجوب القصاص . لكن على غلبة الظن ويحتمل أنهما أخطئا وزورا لكن لما كانت شهادة الشهود ما يحكم بها إلا بعد تزكية الشهود وغلبة الظن أنهم من أهل الصدق وغلبة الظن أنهم ما عندهم غفلة وعندهم ضبط وتحري فإذا تحرينا عن الشهود حصل عندنا غلبة ظن فضد الغالب الخطأ . هذا يسمونه الظن الفاسد ، وتكلم الإمام العز بن عبد السلام كلامًا نفيسًا على إلغاء الشريعة للظنون الفاسدة في كتابه النفيس"قواعد الأحكام ومصالح الأنام".