الصفحة 132 من 2918

إذًا المسألة أنه يبنى على الأصل من تحقق من إصابة النجاسة لأنه لو لم يغسل هذا القدر فهو متحقق أن النجاسة موجودة ، وحينئذٍ لا يجوز له أن يصلي وبدنه عليه نجاسة متأكد من أنها موجودة فيه ولا على ثوبه ولا على المكان الذي يصلي فيه ، وهذا الحكم يعني يقول به جماهير العلماء-رحمهم الله- ، لكن محل المسألة إذا خفي ، لكن إذا استطاع أن يميز وأن يحدد مكان النجاسة بالشم بالنظر باللون لون النجاسة ، هذا لا إشكال فيه فالمسألة أن خفي ، فالبعض يستدرك على الفقهاء في مسائل الشكوك ، يعني يقول عليه أن يتحرى الصواب ، هم يقولون إذا خفي ويقولون إذا اشتبه ، معناه أنه ما في مجال للتحري ، فينبغي أن ينُتبه لمصطلحات العلماء ، العلماء إذا قالوا إذا شك معناه أنه استوى عنده الاحتمالان دون ترجيح من أحدهما أو لأحدهما ، وإذا قالوا: إن خفي معناه أنه صعب التمييز ، أما إذا أمكن التمييز فلا إشكال لأنها لا تعتبر المسألة مشكلة ، لأن القدرة على اليقين تمنع من الشك فهو يستطيع أن يصل إلى موضع النجاسة ويعلم ، فيتعبد الله-- عز وجل -- بغسل ذلك الموضع دون ما زاد عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت