فهرس الكتاب
قال المصنف-رحمه الله-: [ وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى في كل ثوب بعدد النجس وزاد صلاة ] [ إن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة ] : رجل عنده ثياب متيقن أنها إصابة النجاسة ، وثياب متيقن أنها طاهرة ، نبدأ بالعدد القليل عنده ثوبان ، أحدهما يجزم أنه طاهر ، والثاني يجزم أنه نجس ، ولكنه لا يستطيع أن يميز قال: اشتبه ، [ اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة ] ، يعني أصبح كل منها يشبه الآخر لكن لو أمكنه التمييز بحيث يعلم أن الثوب الذي فيه نجاسة فيه قطرات من بول صفراء في موضع معين يمكن تميزها لا إشكال ، كل الإشكال إذا اشتبه ، بحيث تعذر التمييز وتعذر معرفة الطاهر من النجس ، في هذه الحالة نقول يصلي بعدد النجس ، هما ثوبان فالأصل الذي سرنا عليه إذا خفي موضع النجاسة ، إذا اشتبه طهور بنجس ، وهو أن نفعل فعل نتأكد معه من إبراء الذمة والقيام بحق الله كما أُمر ، لو كان هناك ثوبان أحدهما نجس والثاني طاهر فلا نتحقق أنه أبرأ ذمته إلا إذا صلى صلاتين في كل ثوب .
[ صلى بعدد النجس وزاد صلاة ] : لأنه لو صلى بعدد النجس يعني صلى في ثوب واحد احتمل أنه صلى في الثوب النجس، وحينئذٍ إذا صلى في ثوب لا يدري أهو الطاهر أو النجس لم يبرئ ذمته ، أو لا نستطيع أن نحكم ببراءة ذمته على الوجه المعتبر ، يعني بين أمرين يحتمل أن صلاته صحيحة ويحتمل أن صلاته غير صحيحة ، لأنه لا تصح الصلاة في الثوب النجس ، فنحن ملزمون أن نأمره بما أمر الله-- عز وجل -- به ، وهو أن يأخذ بالسبب الذي يتحقق ويغلب على ظنه معه أنه قد أبرأ ذمته فصلى كما أمره الله ، فنقول له صلِّ بعدد النجس وزد صلاة واحدة ، لأنه لا يمكننا أن نتحقق أنه قد صلى كما أمره الله إلا بهذا ، فإن كان النجس ثوبًا صلى صلاتين في ثوبين وليس في ثوب واحد صلى صلاتين في ثوبين لأنه إذا صلى صلاتين في ثوبين لا يشك أحد أنه قد صلى كما أمره الله في إحدى الصلاتين .