الصفحة 137 من 2918

كذلك لو كانت الثياب النجسة ثلاثة ثياب فإنه يصلى أربع مرات ، يصلى بعدد النجس ثلاثًا ويزيد المرة الرابعة لليقين ، لو كانت الثياب النجسة خمسة ، يصلى ست مرات وهذا من المشقة المقدور عليها ، لا يكبر أحدًا أمره ويقول كيف نأمره بتكرار الصلاة ونرهقه هذا الإرهاق ، لو صلى خمس صلوات وست صلوات وهو يذكر ربه يمكن ما تساوي خروجه من بيته للمسجد في العناء والتعب ، ما يكبر الإنسان بعض يورد اعتراض على هذا ، فهي مشقة مقدور عليها واعلم أن بعض العلماء يختار أنه يؤجر على الصلاة مكررة ، لاحظ لو أنه من نفسه أعاد الصلاة لا يثاب ، لو أعادها مرتين لأنه نهى عن إعادة الصلاة مرتين ، لكنه يثيبه الله على عمله ذلك لأنه طلب وتحقيق لمأمور شرعي ولذلك يتكرر ثوابه ، فإذا لا يخلو الأمر من مصلحة وثواب للمكلف لأن الله يقول: { أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ } وهذا العمل شرعي ويقصد به إبراء الذمة وتحصيل المأمور على الوجه الذي أمر الله-- عز وجل -- به ، ولذلك يثاب بعدد ما صلاّه ، على تفصيل يعني بعض العلماء يقول ثوابه مثل ثواب الصلاة إذا كانت بثوب طاهر ، وبعضهم يقول ينتقص من الصلاة ويكون له أجر الفعل ، هذا أمر ما يخاض فيه ، لأنه أمر غيبي حقيقة الثواب أمر غيبي ، لكن نقول يثاب لقوله-تعالى-: { أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ } ، وهذا العمل طلبه تحصيلًا للأصل الشرعي فيثاب عليه ، ولا يفصل في الغيبيات من جهة كونها تساوي أو لا تساوى هل هي، مكررة الثواب أو لا هذا أمر مرده إلى الله-- عز وجل -- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت