فهرس الكتاب
والتراب طبعًا يشمل جنس التراب ، بعضهم طبعًا فصل وأخرج التراب المغبر والرمل ، ولكن الصحيح أنه يشمل الجميع ، والتسبيع مطالب به للنص عليه في الحديث ، والتتريب هو الأصل فإن لم يوجد تراب ، هل يقوم غير التراب مقامه ، وجهان للعلماء ويستحب الحقيقة أن يغسل بالصابون أو الأشنان إذا لم يوجد تراب وإلا الأصل أن التكليف شرطه الإمكان قاعدة:"أن التكليف شرطه الإمكان"فإذا كان ما وجد تراب ، مثلًا ولغ وهو على سفينة والتراب غير موجود ، في هذه الحالة يغسله سبعًا وتسقط غسلة التتريب لعدم القدرة ، لكن أن تسقط غسلة التتريب ويعوض عنها بالصابون والأشنان والمطهرات مع وجود التتريب لا ، لأن النص نص على التراب ، ولذلك ظهرت معجزة من معجزات النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، أن التراب لا يمكن أن يقوم غيره مقامه ، في قتل الدودة الشريطية الموجودة في لعاب الكلب ، وهذا من معجزات النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في اختيار التراب وحده .
بين-رحمه الله- أنه تغسل نجاسة الكلب والخنزير ، الخنزير الحيوان المعروف والشافعية ، والحنابلة يقيسون الخنزير على الكلب وغيرهم لا يقيس وهو الصحيح ، أن الخنزير لا تغسل نجاسته سبعًا ، وأن الحكم بالتسبيع والتتريب خاص بالكلب دون غيره ، لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أمر بهذا في ولوغ الكلب ، والخنزير كان موجودًا على عهد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، فلو كان الخنزير يأخذ حكم الكلب في وجوب غسله سبع مرات والثامنة بالتراب لبين النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، وبناءًا على ذلك نقول أنه يجب الغسل سبع مرات والثامنة بالتراب في نجاسة الكلب وحده دون غيره .