الصفحة 142 من 2918

المسألة الأخيرة: أنه يشمل الكلب سواء كان كلب صيد أو كلب ماشية أو كلب حرث أو كلبًا غير مأذون باتخاذه ، فبعض العلماء-رحمهم الله- استثنى كلب الصيد ، فقال لو شرب كلب الصيد من الإناء لا يجب غسله سبعًا ، والصحيح أن الحديث عام ، (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ) )ما فرق بين الكلب المأذون باتخاذه والكلب غير المأذون باتخاذه ، ولم يفّرق بين كلب الصيد وغيره ، ثانيًا أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أمر بالتسبيع والتتريب .

ويرد السؤال: هل يتكرر بتكرار النجاسة والولوغ ؟ يعني لو ولغ الكلب ثلاث مرات أو أربع مرات في الإناء ، لو أربع مرات هل نغسله ثمان وعشرين مرة ؟ أما أننا نجتزئ وتتداخل ، الصحيح أنها تتداخل وتجزئ السبع سواء تكرر ولوغه أو لم يتكرر ، تكرر تنجيسه للموضع أو لا يتكرر ، لأن العلة تزول بهذا التسبيع والتتريب وأمر النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالغسل لمطلق الولوغ ، فيشمل إذا كان مرة أو كان أكثر من مرة .

قال المصنف-رحمه الله-: [ ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ منقية ] : [ ويجزئ ] ، يعني يكفي وتبرأ ذمتك ، إذا إصابة النجاسة البدن أو الثوب أو المكان أو شيئًا وأردت أن تطهره فيكفي أن تغسله ثلاث مرات ، الغسلة الأولى تذهب بعين النجاسة ، والغسلة الثانية تذهب بالأثر ، والغسلة الثالثة استبراءًا للمحل ، وهذا قول لبعض العلماء-رحمهم الله- اختاره المصنف-رحمه الله- وتكلمنا على هذه المسألة في باب إزالة النجاسة من البلوغ ، وذكرنا مذاهب العلماء-رحمهم الله- في اشتراط التثليث وعدمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت