فهرس الكتاب
ثانيًا: أخذ منه بعض العلماء أن تطهير النجاسة على الفور، لأنه أمرهم مباشرة قال: (( صبوا عليه سجلًا من ماء ) )، ولم يجعل ذلك متأخرًا إنما أمرهم بالفورية ، ومن هنا فرق بعض العلماء في المسألة التي ستأتينا ، لو أن شخصًا كانت فيه نجاسة فصلى ناسيًا لها ، فرقوا بين من كان يعلم قبل الصلاة ومن كان لا يعلم بها إلا بعد الصلاة ، لأن عندهم الأمر بإزالة النجاسة فورًا ، قالوا: لأنه إذا كان يعلم قصر في الأمر ، وحينئذٍ لا يعتبر من أهل الرخصة ، (( صبوا على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء ) )، فيه المسائل التي ذكرناها .
قال المصنف-رحمه الله-: [ ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح ] : [ ويجزئ ] يعني يكفي ، [ في بول ] يعني في تطهير بول الغلام ، [ الذي لم يأكل الطعام النضح ] ، إزالة النجاسة تكون بالغسل وتكون بالرش والنضح ، والنضح أخف من الغسل ، لأنه إذا نضح لا يستتبع إستتباع الغاسل ، ما يعصر ويزيل لأنه إذا صب وغسل لزمه أن ينظف المكان ويقلع النجاسة ، فالنضح أخف هذا النوع من النجاسات خفف الشرع في حكمه ، وهو نجاسة بول الغلام الذي لم يأكل الطعام:
إذًا أول شيء: أن يكون بولًا .
الشرط الثاني: أن يكون من غلام فخرجت الأنثى فبولها يغسل .
وثالثًا: أن يكون هذا الغلام لم يأكل الطعام لم يفطم رضيع ، لم يفطم بعد .
إذًا هذه ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يكون بولًا .
ثانيًا: أن يكون ذكرًا .
ثالثًا: أن يكون غير مفطوم لم يأكل الطعام .