فهرس الكتاب
اختلف العلماء-رحمهم الله- في السبب في التفريق بين الذكر والأنثى ، أولًا طبعًا وقبل كل شيء لا يخفي على أحد أن الله فضل الذكر على الأنثى ، فهذه نصوص الكتاب والسُّنة واضحة وجلية في هذا، ونحن ننبه على مثل هذه الأمور لأن الناس الآن غلت في المرأة ، وغالت حتى أصبحت المرأة عندهم كل شيء ، وغالوا في حقوق المرأة حتى أصبحوا يصادمون النصوص الصحيحة في كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، فالمرأة لها مكانتها ومنزلتها لكن على شريطة أن لا يكون ذلك على حساب نصوص الشرع ، فهنا في هذا بعض العلماء يقول تكريمًا ، لأن جنس الذكر مفضل على جنس الأنثى ، وهذا التكريم ما يستطيع أحد يُعقبه على الله-- عز وجل -- ، الله له الحق أن يكرم من شاء ويهين من شاء ، ما لأحد ثم لما كرم الصبي ما أهان الصبية ما أهانها ، ولذلك قال-تعالى- في الحديث القدسي: (( هل ظلمتكم من حقكم شيء ) )، قالوا: لا ، فهو إذا أعطى فضلًا من فضله ما ينُكر عليه-- سبحانه وتعالى -- ، { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ } ، فهذا التفضيل والتكريم قيل أنه لتفضيل الذكر على الأنثى والنصوص واضحة في هذا ، ولذلك خلق الله آدم بيده ، وأسجد له ملائكته ونفخ فيه من روحه ، وجعل خلق حواء بعد خلق آدم ، وجعل خلقها تبعًا لخلق آدم ، وجعل التكريم للأصل ، فمسألة المساواة التامة ، وأن المرأة كالرجل هذا أبدًا ما يمكن ، يرضى من يرضى ويسخط من يسخط ، هذه نصوص واضحة وحكم ما يقبل التبديل والله يحكم ولا معقب لا يقبل التبديل ولا يقبل التعقيب .