فهرس الكتاب
والدليل على ذلك: رواية السنن (( اغسل مذاكيرك ) )، وهذا يدل على أنه يغسل الذكر مع الأنثيين ، هذا بالنسبة للمذي للرجل ، المرأة رطوبة فرجها في حكم المذي ، ولذلك الرطوبة في الأصل مذي من المرأة كما ذكره غير واحد من العلماء-رحمهم الله- ، والصحيح أنها نجسة لثبوت السُّنة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- في الحديث الصحيح أنهم كانوا في أول الإسلام إذا جامع الرجل المرأة ولم ينزل لا يجب عليه الغسل ، ثم كان يؤمر بغسل العضو فقط ، ففي حديث عُتبان قال النبي-- صلى الله عليه وسلم -- له: (( ليغسل ما أصابه منها ) )، ليغسل ما أصابه منها فهو مجامع لها فالذي أصابه يعني الرطوبة وهي التي تكون عند الجماع كما هو معلوم ، فدل على أن الرطوبة نجسة ، لكن إذا غلبت الرطوبة المرأة أخذت حكم الاستحاضة ، يعني إذا غلبتها تسد الموضع إذا غلبتها تتوضع عند آخر وقت الصلاة وتجمع بين الصلاتين جمعًا صوريًا يعني حكمها حكم الاستحاضة ، فبين-رحمه الله- أن المذي ينضح والصحيح أنه يغسل وحديث سهل مجاب عنه .
قال المصنف-رحمه الله-: [ ويعفى عن يسيره ويسير الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونحوه ] [ ويعفى عن يسيره ] يسير المذي ، والصحيح أن العفو خاص بالدم ، وهو الذي وقع عليه الإجماع .