الصفحة 162 من 2918

إذًا لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة وأن هذا التحريم من أشد أنواع التحريم وهو شامل للذكور والإناث، فليس الحكم خاصًا بالذكور دون الإناث وإنما هو عام ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في التعليل:"فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"، فجعل الحكم بالمنع عامًا شاملًا للذكور وشاملًا للإناث، وبخلاف الحلي حيث أبيح للنساء ولم يبح للرجال في الذهب، وهذا الحكم يشمل آنية الذهب كما ذكرنا سواء كانت خالصة من الذهب والفضة، أو كانت مطعمة بالذهب والفضة، أو كانت مكفوتة بالذهب والفضة، أو كانت مطلية بالذهب والفضة كل ذلك محرم ولا يجوز.

بيّن المصنف رحمه الله أن هذا النهي عام في الاستعمال، فيشمل الأكل فلا يجوز أن يأكل بملعقة من ذهب، ولا يجوز أن يقطع بسكين من ذهب، ولا يجوز أن يأكل في صحن من ذهب، ولا يجوز أن يشرب في كأس من ذهب، ولا يجوز له أن يشرب من قدح من ذهب، ولا يجوز له أن يشرب من جَرَّة من ذهب، وكذلك الفضة، فيشمل آنية الأكل وآنية الشرب وأوعية الأكل وأوعية الشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت