الصفحة 168 من 2918

الضبة من أجل استصلاح الوعاء، فالشرب منها زائد على الأصل، والأصل أنه لا يجوز أن يشرب من الذهب والفضة، فلما كان الموضع فيه ذهب أو فضة فإنه لا يباشره بالشرب، هذه الشروط لا بد من توفرها وهي مبنية على الأصل الذي ذكرناه فاستثنى رحمه الله الضبة اليسيرة.

…قال المصنف رحمه الله: ]ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها[.

…يقول رحمه الله: ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها، هذا العموم مستفاد من دليل الكتاب في قوله تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ } وأراد المصنف بهذه الجملة أن يبنين أنه يجوز للمسلم أن يستخدم سائر الآنية، من الزجاج من الخشب من الحديد من النحاس وغيرها، ومن الأشياء الغالية من الياقوت من الزبرجد من المُرجان من اللؤلؤ، يجوز استخدام سائر الآنية في الحقيقة الآنية إما أن تكون من الأثمان التي هي الذهب والفضة، وإما أن تكون من غير الأثمان، وإن كانت من غير الأثمان إما أن تكون من الأشياء النفيسة الغالية، وإما أن تكون من الأشياء غير الغالية فعرفنا حكم ما كان من الأثمان من الذهب والفضة، بقي غير الذهب والفضة، إما أن يكون من الأشياء العزيزة الغالية، مثل ما ذكرنا الياقوت والمرجان والزبرجد والفيروز، فإن كانت الآنية من الأشياء الغالية النفيسة فهذه الأشياء الغالية النفيسة على ضربين، الضرب الأول أن تكون غالية ونفيسة لجودة معدنها، مثل الياقوت والمرجان والزبرجد والفيروز، هذه أشياء غلاء ثمنها مبني على نفاسة معدنها، وغلاء الجوهر مادة الياقوت والمرجان مادته غالية الثمن، الضرب الثاني أن يكون غلاؤها لجودة صنعتها، فقد تجد الإناء من الخشب ولكنه منقوش نقشًا أو يكون من الزجاج ومحفور حفرًا قد يساوي الثلاثة والأربعة الآنية من الذهب، وهذا تابع لجودة الصنعة فما كان من الآنية غلاؤه لجودة صنعته فجماهير أهل العلم رحمهم الله على جواز استعماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت