فهرس الكتاب
بقي السؤال حول ثياب الكفار إذا كانوا من أهل الكتاب، آنيتهم كما ذكرنا إن كانت جديدة تستعمل مالم تعلم نجاستها، وإن كانت يستعملونها لا يجوز استعمالها إلا أن لا يجد غيرها، فيغسلها ثم يستعملها، فإن كانت ثيابًا لهم فمن أهل العلم من حكم بنجاسة ثيابهم، ثيابهم إن كانت مصنوعة كما ذكرنا، إذا جاءتنا الطاقة من القماش من بلد كافر حكمنا بطهارتها مالم نعلم نجاستها، وأما إذا كانت تستعمل مثل ثوب الكافر وعمامة الكافر وشرّاب الكافر ونحو ذلك من القميص والملابس، فمن أهل العلم من منع وقال: ثياب الكفار لا تستعمل مطلقًا، وإذا احتاج إلى استعملها غسلها ثم استعملها لأنهم لا يتحفظون ولا يتوقون من النجاسة، ولربما طبعًا يشرب الخمر وتقع عليه وهو لا يتوقى مثل ذلك، ومن أهل العلم من قال: العمل على الظاهر، فما كان من ثيابهم يلي فروجهم فإنه يحكم بنجاسته حتى يطهر، لأنهم لا يتحفظون من النجاسة، وما كان من ثيابهم لا يلي النجاسة فإنه يجوز استعماله وهو طاهر على الأصل، وعلى كل حال الأصل الذي بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآنية إذا طرد نظرًا اقتضى المنع إلا أن يُطّهر.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ]وصوف الميتة وشعرها طاهر[.