الصفحة 199 من 2918

]باب قضاء الحاجة [ المراد به بيان الآداب الشرعية التي ينبغي للمسلم أن يراعيها إما على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب والاستحباب قبل قضائه لحاجته وأثناء قضائه لحاجته وبعد قضائه حاجته، ولذلك تنقسم آداب قضاء الحاجة إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول آداب قبل قضاء الحاجة، والقسم الثاني آداب أثناء قضاء الحاجة، والقسم الثالث آداب بعد الفراغ من الحاجة وقضائها، فأما الآداب التي قبل القضاء أو أثناء القضاء أو بعد القضاء فكلها تنقسم إلى قسمين: إما أن تكون آداب قوليهَ، وإما أن تكون آداب فعليهَ، فرسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - سن لأمته آداب قوليه وآداب فعلية قبل الغائط وأثناء خروج الحاجة وبعد الفراغ والانتهاء منها، فما كان من الآداب قبل قضاء الحاجة أن يرتاد لبوله موضعًا رَخْوًا حتى لا يتنجس وأن يطلب المكان المستتر بعيدًا عن أعين الناس، وأن يقول قبل الدخول بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، هذه آداب قوليه قبليه، وأما الآداب أثناء قضاء الحاجة أن لا يتكلم وأن لا يذكر الله - عز وجل - ولذلك يمقت الله - عز وجل - الرجل مع الرجل يضربان الغائط يكلم أحدهما صاحبه، فإن الله يمقت والعياذ بالله من يفعل ذلك، هذه من الآداب أثناء قضاء الحاجة، كذلك هناك آداب بعد الفراغ من الحاجة وهو أن لا يستعجل في القيام، وأن ينتظر حتى يستبرء من بوله وينقطع البول من نفسه ولا يزرم نفسه، وكذلك أيضًا أن يستطيب بثلاثة أحجار، وكذلك أيضًا تكون هناك آداب قوليهَ كقوله بعد الخروج غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، فلما قال المصنف رحمه الله: ] باب قضاء الحاجة[، أي في هذا الموضع سأذكر لك جملة من المسائل والأحكام الشرعية التي تتعلق بآداب قضاء الحاجة سواء كانت قبلية أو بعدية أو أثناء الحاجة، وسواء كانت من الآداب القولية أو كانت من الآداب الفعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت