الصفحة 201 من 2918

…يقول رحمه الله: ]يستحب [، هذا الاستحباب منتزع من حديث أنس - رضي الله عنه - في الصحيحين قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء، يعني إذا أراد أن يدخل الخلاء يقول:"اللهم أني أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائث"، هذا الحديث دل على مداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا داوم عليه الصلاة والسلام على شيء فهو المستحب، والمندوب والذي لا ينبغي للمسلم أن يتركه ما أمكنه ذلك، أن يقول هذا أدب قوله، وقوله: ] يستحب لمن أراد دخول الخلاء [يعني قبل أن يدخل، وقول أنس - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء يعني إذا أراد أن يدخل، لأن العرب تقول: إذا فعل ومرادهم ما قبل الفعل، كما في قوله تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ } أي إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، فمراده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الذكر قبل الدخول، وتنقسم المواضع التي يقضي الإنسان فيها حاجته إلى قسمين: إذا جاء الإنسان يقضي حاجته إما أن يكون الموضع الذي يريد أن يقضي فيه حاجته موضعًا مهيئًا مخصصًا لقضاء الحاجة، فحينئذٍ يقول الدعاء قبل الدخول قبل دخوله للباب، مثل دورات المياه والمراد بدورات المياه لأن الدورة فيها موضعان موضع مخصص لقضاء الحاجة وهو الحمام نفسه، وموضع فيه الوضوء والمغاسل فيستحب هذا الدعاء عند الدخول للموضع الأول وهو الداخلي موضع قضاء الحاجة المخصص، وليس عند باب دورات المياه، لأن المغاسل ليست أماكن لقضاء الحاجة ولا تأخذ حكم الأماكن التي تقضى فيها الحاجة، ومن هنا يستحب له أن يقول هذا الذكر قبل الدخول في الحمام نفسه، وإذا قاله قبل دخوله عند باب الدورة فلا بأس ولا حرج ما في مانع أن يقول ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت