الصفحة 32 من 2918

فيدل أيضًا على صحة مذهب أهل السنة والجماعة أن إثبات الصفة لله-جل وعلا- لايقتضي تشريكه بالمخلوق ، ولايقتضي مساواته بالمخلوق-- سبحانه وتعالى -- ، والله - تعالى - أعلم .

السؤال الثالث:

يقول السائل: فضيلة الشيخ إذا اشتريت بيتًا أو سيارة وقال البائع: كل شيءٍ مكتمل فيه من الكماليات ، ثم وجدت فيه نقصًا مثل المكيفات ، وغيرها ، وقال لي: أنت اشتريت بناءً فقط ، فهل يلزمه ما نقص فيه ؟

الجواب:

هذا غش لأنه قال له: كل شيء من الكماليات ، هذه الكلمة يحاسب عليها ، والله-تعالى- يقول: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } فالكلام الذي يقع عند التعاقد ويتفق عليه الطرفان مؤاخذ به كلا الطرفين .

فإذا قال البائع: البيت فيه كماليات يرجع إلى الكماليات في العرف ، فكل شيءٍ في ذلك العرف الذي وقع فيه البيع ليس موجودًا يُطالب بإحضاره وإتمامه وإلا كان من حق المشتري رد البيع ، يعطى الخيار .

وبناءً على ذلك هذا القول الذي قاله لما رجع وقال: أنت اشتريت بناءً هذا مخالف للأصل الذي اتفق عليه ، وخيانة وخديعة للمسلم ، ولايجوز له أن يقول له فيه كماليات ثم يقول له أنت اشتريت بناء ، فهذا من الكذب والغش ، وإذا قاضاه فإنه يؤاخذ على كلمته ومبنى العقد على ما اتفق عليه ، قال عمر بن الخطاب-- رضي الله عنه --:"مقاطع الحقوق عند الشروط"، فإذا كان اتفق الطرفان ووقع بينهما اتفاق فهو بمثابة الشرط ، أن البيت فيه الكماليات فما نقص من كمال فهو مؤثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت