فتبدأ أولًا بقراءة قول العالم الذي تدين الله-- عز وجل -- أن قوله أقرب إلى الحق وأقرب إلى الصواب ثم بعد ذلك تسأل هل نسبة هذا القول إليه فيها خلاف لأن الأئمة اختلفت الروايات عنهم خاصة أن الإمام أحمد-رحمة الله عليه- أمتاز ميزة ربما قل أن توجد عند غيره لأنه تأخر عن إخوانه من الأئمة فاطلع على نصوص وأحاديث وروايات ، وكان-رحمه الله- آية في علم الحديث حتى كان الإمام الشافعي يقول له: ( إذا صح الحديث عندكم فأعلمونا ) ، فكان-رحمه الله- واسع الإطلاع على أحاديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، قيل أنه كان يحفظ ما يقرب من مليون حديث من جهة اختلاف الأسانيد ، لأن الحديث الواحد قد يكون له أكثر من عشرين طريق في بعض الأحيان خاصة الأحاديث المشهورة والأحاديث المتواترة فهذا الزخم وهذا الكم العظيم من النصوص والأحاديث تارة يقول إن هذا حرام ثم يجمل القول ، وتارة يقول حرام ويفصل ، وتارة يقول هو مكروه ، وتارة يخصص عموم الحرمة ، لأنه تأتي أحاديث تقيد المطلقات وتخصص العمومات ، فبعد أن تعرف القول الواحد في المذهب تنتقل إلى الخلاف عن الإمام نفسه .
لماذا نعتني بالروايات عن هؤلاء الأئمة ؟