ثالثًا: أن تحرص على تلقي هذا العلم عن العلماء المؤتمنين على السنة والدين ، فإن هذا العلم سلاح ذو حدين فإذا أخذه طالب العلم من أهله واستنار بنوره واهتدى بهدي أئمته نال الخير والبركة من الله-- سبحانه وتعالى -- ، ونفع الله به كما نفع بأسلافه من العلماء الذين أخذ عنهم ، وأما إذا أخذ هذا الفقه والعلم عن كل من هب ودب ، وأصبح يخبط خبط عشواء دون أن يجد عن من يأخذ منه أهليةٌ تؤهله لهذا العلم فإنه لايبعد أن يكون له نصيب من أن يقع فيمن وصف النبي-- صلى الله عليه وسلم -- من أئمة الضلال فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( حتى إذا لم يُبق عالمًا اتخذ الناسُ رؤوسًا جهالًا فسُئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا ) )، فواجب على من يطلب الفقه ويتعلم الفقه أن يأخذ هذا الفقه بالسند المتصل عن الأئمة العدول الذين هم أهل لهذا العلم ، وأهل أن يُرجع إليهم في التعليم والتدريس والفتوى والقضاء .