فإذا جئت إلى علم وفن وأنت تعلم أن هناك أئمة قبلك وجهابذة من قبلك كتبوا فيه وألّفوا فيه لماذا تزاحمهم وهم الذين هم أهل للإمامة وأهل للتوجيه وأهل للتأليف وأهل لقيادة الأمة ودلالتها على الخير فلماذا يزاحمهم الإنسان ، ومن هنا كانوا يتركون الأمر لمن هو أهل وتجد المتون الفقهيه معدودة ولو كانوا حريصين على التأليف لألفت ألوف المتون لكن كانت المتون منحصرة محدودة لأنهم كانوا يعرفون الفضل لأهله ولا يحسد بعضهم بعضًا بحيث مجرد ما يخرج متن تجد مائة متن يخرج وكانوا يقدرون من يؤلف فإذا وجدوا تأليفه مفيدًا نافعًا عكفوا على شرحه وعكفوا على الإشادة به والدلالة عليه وبيان مشكله وحل عويصه والدلالة على خفيه ونحو ذلك اعترافًا بالفضل .