فهرس الكتاب
قوله-رحمه الله-: [ والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم ] : والمعونة: أي أن يعينني الله-- عز وجل - - للوصول إلى رضوانه العظيم ، أعظم نعمة وأكبر منة ينعم الله-- عز وجل - - بها على العبد أن يرض عنه ، ولذلك لما ذكر الله نعيم الجنة وسرورها وحبورها وما فيها قال-سبحانه-: { وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ } ، فإذا رضى الله عن العبد أرضاه في الدنيا والآخرة . وفي الحديث الصحيح أن الله يطّلع على أهل الجنة فيقول: (( يا أهل الجنة هل رضيتم ؟ فيقولون: يا ربنا ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا وأعطيتنا ، فيقول-سبحانه-: ألا أزيدكم ؟ أُحِّل عليكم رضائي فلا أسخط عليكم أبدًا ) )هذه أعظم نعمة أن الله-- عز وجل - - ينعم على العبد برضوانه وإذا رضي الله عن صلاة العبد أعطاه جزاءها على أكمل ما يكون الجزاء ، وإذا رضي الله عن زكاة العبد وعن صيامه وعن حجه وعن عمرته وعن علمه وعمله وتعليمه ودلالته أعطاه أحسن الجزاء وأفضله . فالعبد دائمًا يسأل الله-- عز وجل - - أن يجعله من أهل الرضى وكم من عامل سلبه الله-- عز وجل - - الرضى ومقته-والعياذ بالله- فلم يزدد بعلمه إلا سفالًا-والعياذ بالله- ومقتًا من الخلق ، فيسأل العبد ربه دائمًا الرضى ويقول: اللهم أني أسألك رضاك فإذا رضى الله عن عبد أرضاه وإذا رضى الله عن العبد فهذه نعمة عظيمة ومنة كريمة - نسأل الله بعزته وجلاله أن يجعلنا وإياكم من أهل الرضى- .