الصفحة 54 من 2918

لما سأل الله الإخلاص سأله أن يكون محل الرضى يعني مرضيًا عنه فالإنسان إذا أخلص ، ولذلك قال لابد للإنسان إذا أخلص يسأل الله-- عز وجل - - القبول فكان السلف الصالح والأئمة والعلماء يوصون بأن يسأل العبد ربه الصواب ، فإذا رزق الصواب سأل الله الإخلاص في عمل الصواب ، وإذا رزق الإخلاص في الصواب ، سأل الله القبول لذلك الذي عمله ، فإذا رزق القبول سأل الله الثبات ، وإذا رزق الثبات سأل الله حسن الخاتمة . فهذه خمسة أشياء ما اجتمعت في عبد إلا نال بها سعادة الدنيا والآخرة.

أن يسأل الله الصواب فإذا رزق الصواب عصم في دينه فلا تضره فتنه ما دامت السماوات والأرض وهذا معنى قول ألهمنا رشدنا ألهمني رشدي اللهم أني أسألك الرشد أن يرزقك الله الصواب .

وثانيًا: أن يرزقك الإخلاص في هذا الصواب لأنه قد يكون الإنسان مصيبًا لكنه يحرم الإخلاص ، الصلاة صواب ، الزكاة صواب ، فقد يصلي وهو مرائيًا وقد يزكي وهو مرائيًا ، فإذًا ليس الصواب وحده يكفي بل لابد من الإخلاص فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت