فهرس الكتاب
[ أودعته ] : أي جعلت فيه أحاديث صحيحة تبركًا بها البركة: الزيادة ، ولا يمكن أن يكون الشيء مباركًا إلا إذا وضع الله فيه البركة ، فالله هو الذي يبارك في الشيء ، وأعظم الأشياء بركة كتاب الله-- عز وجل - - ، كما قال-تعالى-: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ } ، فالقرآن فيه البركة العظيمة ، لما فيه من سعادة العباد في دينهم ودنياهم وآخرتهم ، والسُّنة مثل القرآن ففيها بركة وفيها البركة العظيمة ، ولذلك لن تجد عبدًا يتمسك بكتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، إلا أصاب سعادة الدنيا والآخرة من عظيم البركة التي جعلها الله-- عز وجل -- فيهما ، ولذلك تجد علوم الكتاب والسُّنة مباركة ، ولن تجد أحد يقرأ كتاب الله فيحل حلاله ويحرم حرامه إلا بورك له في قرأته ، وما تعلم أحدًا علمًا من كتاب الله إلا بورك له فيه ، فإذا وجدته يأخذ الأخلاق من كتاب الله وجدته قمة في الأخلاق ، وإذا وجدت يأخذ المعاملة من سنة رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وجدته قمة في المعاملة مع الناس، ففيها البركة السُّنة فيها بركة عظيمة .
وقوله: [ تبركًا بها ] : أي أسأل الله-- عز وجل - - أن يجعل البركة في هذا الكتاب ، بوضع هذه السُّنة فيه ، فلا شك أنه سيبارك بذلك ، لنص الكتاب على وجود البركة في الوحي ، وأن الله-- سبحانه وتعالى -- مباركًا فيهما .
[ واعتمادًا عليها[: أحاديث صحيحة ، الصحيح ضد السقيم ، ويقال أن للأضداد يقال للعليل أنه صحيح إذا كان مريضا تفاؤلًا بالسلامة ، كما يقال للديغ سليم ، والحديث الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده برواية العدل الضابط عن مثله ، إلى منتهاه وهو رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- دون شذوذ وعلة أو علة
منه صحيح وهو ما اتصل اسناده ولم يشذ أو يعل
يرويه عدل ضابط عن مثله معتمدا في ضبطه ونقله