الصفحة 72 من 2918

طيب هذه الجزئية الأولى خرجنا منها بنتيجة ، وهي أن الفقه عبادة ومعاملة ، وأن الكلام على العبادات مقدم على الكلام عن المعاملات ، وأن العبادات تقدم الصلاة فيها على بقية العبادات اتباعًا للسُّنة ، وأن الصلاة تفتقر إلى وسيلة وهي الطهارة ، فقدم المصنف-رحمه الله- الكلام على كتاب الطهارة على الكلام على كتاب الصلاة .

إذا نخرج بنتيجة وهي صحة هذا الترتيب وسلامة هذا الترتيب من الخلل ، لأنه متفق مع أصول الشرع .

لكن يرد السؤال: المصنف لما جاء في كتاب الطهارة ذكر عشرة أبواب ، استفتحها بباب أحكام المياه ، ثم أتبعه بباب الآنية ، ثم أتبعه بباب قضاء الحاجة ، ثم بباب الوضوء ، ثم بباب المسح على الخفين ، ثم بباب نواقض الوضوء ، ثم بباب الغسل ، ثم بباب التيمم ، ثم بباب الحيض ، ثم باب النفاس ، هذه عشرة أبواب متعلقة بالطهارة ، أي كتاب في الفقه تريد أن تقرأه ، أو أي كتاب عمومًا قسمه المؤلف إلى أقسام ، ينبغي أن تدرس هذا التقسيم قبل أن تدخل في التفصيل ، وذلك عن طريق سؤالين:

السؤال الأول: هل جمع المادة المتعلقة بالكتاب واستوفاها أم لا ؟

السؤال الثاني: إذا كان قد جمعها واستوعبها هل راعى ترتيبها ترتيبًا منطقيًا أو لا ؟

جانبان:

الجانب الأول: يتعلق باستيعاب المادة .

والجانب الثاني: يتعلق بترتيب المادة ، فإذا استوعب المادة ورتبها ترتيبًا منطقيًا فهذا هو عين الفقه ، يعني فعلًا أنه قد وضع كل شيء في موضعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت