فهرس الكتاب
من ناحية استيعاب المادة ، كل كتاب ، كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب الطهارة ، له أسس وقواعد تجمع أصول هذا الباب ، إذا أردت أن تحكم على مادته أنها مستوعبة أو غير مستوعبة من خلال هذه الأسس ، فالطهارة منطقيًا تستلزم ، متطهر ، وشيء يتطهر به ، وصفة تتم بها الطهارة ، إذا وُجدت هذه الثلاثة الأشياء وقعت الطهارة ، شخص يتطهر، وشيء يتطهر به ، وصفة تتم بها الطهارة فعل للطهارة ، وُجد الشخص الذي يتطهر ، ووُجد الماء الذي يتطهر به أو التراب الذي يتطهر به ، ولكن ما حصل الفعل ، ما تتم الطهارة ولا يمكن أن تقع ، يأذن إذا وجد الشخص ووجد الشيء الذي يتطهر به الماء أو التراب ، وإزالة الخبث من الحجر يستجمر به ، وفعل للطهارة من حدث أو خبث ، تم الأمر وصدق أن الطهارة قد وقعت وحدثت .
من ناحية الشخص الذي يتطهر ، العلماء-رحمهم الله- أخروا الكلام عنه إلى بداية كتاب الصلاة ، فقالوا: تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل إلى آخره ، هذا الشخص الذي يتطهر ، ما يتكلمون عنه في كتاب الطهارة ، ولذلك يتطهر الصغير ويتطهر الكبير ، أما الذي يهم في كتاب الطهارة في مادة الطهارة جانبان ، يتعلق بهما حديث العلماء عن أحكام الطهارة أبوابًا ومسائل .
أولهما: ما يتطهر به ، الشيء الذي يتطهر به .
وثانيهما: صفة الطهارة ، ونواقض هذه الصفة ، وما يؤثر فيها ، لأن الشيء سلبًا وإيجابًا ، لأنك إذا تكلمت على وجود الطهارة ، دون أن تتكلم عن نواقضها ما تم الكلام ، لابد أن تتكلم عن الشيء سلبًا وإيجابًا حتى تستطيع أن تثبت الشيء وتنفي ما عداه .