فهرس الكتاب
الشيء الذي يتطهر به ، إما أن يكون ماء الذي هو الأصل ، أو ما يقوم مقامه وهو التراب ، أفرد البابين الأولين ، باب أحكام المياه وباب الآنية ، هذان بابان متعلقان بما يتطهر به وهو الماء ، الشيء الذي يتطهر به في الشرع الأصل فيه الماء ، ولذلك وصفه الله بأنه مطهر حتى النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يقول: (( واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الذنوب والخطايا ) )، وقال في دعاء الاستفتاح في حديث أبي هريرة في الصحيح: (( واغسلني بماء وثلج وبرد ) )، فإذًا الماء هو الأصل ، فيقولون باب أحكام المياه ، ثم هذا الماء لا يمكن أن تبين أحكامه الفقهية من حيث سلامة وعدم ، حتى تبين حكم الوعاء الذي وضع فيه ، وهذا مما تعم به البلوى ويحتاج إلى معرفة أحكامه ، لأنه قد يؤثر في الماء أو قد لا يؤثر ، وهناك أواني أجاز الشرع أن تتوضأ بها وأواني حرم عليك الشرع أن تتوضأ بها ، فإذًا عندهم بابان باب أحكام المياه وباب الآنية .
ثانيًا: الطهارة طهارة حدث وطهارة خبث ، وطهارة الخبث هي أن يزيل الإنسان النجاسة إذا بال أو تغوط ، وطهارة الحدث أن يتوضأ أو يغتسل ، أو يفعل البدل وهو التيمم .
يرد السؤال: هل الأول طهارة حدث أو الخبث ؟