فهرس الكتاب
والصورة الثانية: وإما أن يتغير بنجس ، فإذا تغير بطاهر كماء في سطل ، سقط عليه الحبر فأصبح بلون الحبر وطعم الحبر ، نقول: هذا ماء طاهر في نفسه غير مطهر لغيره ، فهو طاهر غير طهور ، فإذًا إذا تغير بطاهر فهو طاهر ، وطبعًا لابد أن تضع ضابط ، تحكم من خلاله أنه انتقل من الطهورية إلى الطاهر ، وهذا ما يسمى بالتغيير المؤثر، إحدى ثلاث صفات إذا تغيرت حكمت بانتقاله من طهور إلى طاهر، من كونه ماءًا طهورًا إلى كونه ماءًا طاهرًا ، أما أن يتغير لونه ، أصبح لونه لون الحبر أزرق ، أو لون اللبن أبيض ، أو يتغير طعمه مثل أن يكون في عجين فيصبح طعم العجين فيه ، أو طعم الورد ، أو يتغير بطعم الزعفران ، أو يتغير برائحته ، فتجده فيه رائحة العجين أو رائحة الزعفران أو رائحة الورد ، إذًا هذه ثلاث مؤثرات ، اللون ، الطعم ، الرائحة ، لكن لا يشترط اجتماعها ، فإذًا ينتقل من النوع الأول وهو الطهور ، من كونه طهورًا إلى كونه طاهرًا بأمرين:
الأمر الأول: أن يحصل فيه التغير إما لونًا أو طعمًا أو رائحة ، أو الكل لونًا وطعمًا ورائحة .
الأمر الثاني: أن يكون الذي غيره طاهرًا لا نجسًا ، مثل مثلا الورد طاهر ، فإذًا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر ، هذا الشرط الثاني حكمنا بكونه قد صار طاهرًا لا طهورًا .
النوع الثالث وهو الماء النجس ، الماء النجس هو الذي تغير بنجاسة بنفس الضابط المتقدم ، تغير لونه أو طعمه أو رائحته بنجس ، النجس إذا تحتاج أول شيء أن توجد شيئا نجسًا-أكرمك الله- .
وثانيًا: أن يؤثر هذا النجس في الماء الطهور ، إما أن يؤثر فيه لونًا أو طعمًا أو رائحة ، شخص عنده سطل وجاء طفل وبال في هذا السطل سطل ماء ، فأصبح لون ماء السطل لون البول ، أو طعمه بطعم البول ، أو رائحة البول ، فيه نقول انتقل من كونه طهورًا إلى كونه نجسًا ، لأنه تغير بدليل وجود الصفة ، وأيضًا الذي غيره نجس وليس بطاهر .