الصفحة 80 من 2918

إذًا هذه ثلاثة أقسام: الطهور والطاهر والنجس ، والطهور: هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، والطاهر: هو الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره ، وهو محل نزاع - سنبينه إن شاء الله- ، ونبين النصوص على هذا القسم ، ورجحان مذهب الجمهور أن هناك قسمًا وهو الطاهر ، وأن الماء ينقسم إلى هذه الثلاثة الأقسام ، وثالث وهو النجس: غير طاهر في نفسه غير مطهر لغيره .

هذه ثلاث أقسام للماء ، إذا جاء العلماء يتكلمون على أحكام المياه كلام المصنف ، فهم أولا يبدؤون بالأصل وهو الماء الطهور ، فسيعطيك أوصاف الطهور ، وضابط الطهور ، ويُقرر هذا النوع الأول بدليله ، ثم ينُتقل إلى النوع الثاني هو الطاهر ، ويبينون متى يحكم بكون الماء قد صار طاهرًا ، وما الدليل على إثبات هذا النوع الثاني وهو الطاهر ، ثم ينتقلون إلى النوع الثالث وهو النجس ومتى يحكم بتأثير النجاسة في الماء على التفصيل الذي سنذكره .

يقول المصنف-رحمه الله-: [ خُلق الماء طهورًا ] : معناه: أن الله أوجد الماء في أصل خلقته بهذه الصفة طهور ، كما قال أئمة اللغة: طاهر في نفسه مطهر لغيره وتبعهم على ذلك الفقهاء أيضًا ، فقال الجمهور: طاهر في نفسه مطهر لغيره هذا معنى الطهور ، والحكم أولا لما قال: [ خلق الماء ] ، يعنى أن الله أوجد الماء في أصل خلقته طهور ما الدليل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت