فهرس الكتاب
قال المصنف-رحمه الله-: [ يطهر من الأحداث ] : فمن أحدث حدثًا أصغر وتوضأ بماء طهور حكمنا بارتفاع حدثه ومن أحدث حدثًا أكبر ، فحاضت المرأة ثم طهرت من حيضها واغتسلت بماء طهور رفع الحيض ومانع الحيض ، إذًا الماء الطهور من شأنه يطهر من الأحداث ، وجمع الأحداث لتنوعها ، فهي أحداث صغرى وكبرى كل منها تحتها أقسام ، فلذلك قال: [ أحداث ] ما قال من حدث ، وممكن أن يأتي بالنكرة وتفيد العموم ولكن قال من الأحداث تنبيهًا لاختلاف أنواعها وتعددها .
[ من الأحداث والنجاسات النوع ] : الأول طهارة حدث ، الذي هو يطهر من الأحداث ، النوع الثاني من الطهارة طهارة خبث ، وهي إزالة النجاسة ، طهارة الخبث أن يزيل النجاسة على ثلاثة أوجه إما من ثوبه ، أو بدنه ، أو المكان الذي يصلي فيه ، فالماء الطهور إذا غُسلت به نجاسة في السجاد تطهر موضع الصلاة ، لأن المصلي مأمور أن يصلي على طهارة في بدنه وثوبه والمكان الذي يصلي فيه ، في بدنه (( اغسلي عنكِ الدم ) )، وثوبه { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ، والمكان الذي يصلي فيه (( أريقوا على بوله سجلًا من ماء ) )، لأنه هذا وقع في المسجد ، فإذًا لابد أن يطهر ثوبه وبدنه ومكانه ، فإن طهر أو صب على النجاسة هذا النوع من الماء وهو الماء الطهور حكمنا بطهارة ثوبه وبدنه ومكانه الذي يصلي فيه ، إذا يقول المصنف-رحمه الله-: [ خُلق الماء طهورًا يطهر من الأحداث والنجاسات ] ، وجمع النجاسات لتعدد أنواعها البول الدم الغائط اختلاف أنواعها جمعها-رحمه الله- .