الصفحة 89 من 2918

لكن لو أن هذا السطل وهو دون القلتين وقعت فيه قطرة بول ، لم تغير لونه ولا طعمه ولا رائحته فهنا الإشكال عند العلماء ، الذين يقولون بهذا الحديث مفهومًا الذين يقولون بهذا الحديث مفهومًا لا منطوقًا كلهم يقولون به منطوقًا ، إذا بلغ الماء قلتين منطوقه كلهم يقولون به ، أنه إذا بلغ قلتين ووقعت فيه نجاسة لم تغيره ما يؤثر فيه ، لكن الاشكال إذا كان دون القلتين ووقعت فيه نجاسة لم تغير لونه ولا طعمه ولا رائحته ، فالمالكية والظاهرية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وطائفة من المحققين ، على أنه طهور ولا يؤثر فيه وقوع النجاسة مادام أنه لم يتغير ، والشافعية ، والحنابلة على ما درج عليه المصنف-رحمه الله- ، على أنه إذا كان دون القلتين ووقعت فيه نجاسة أنه يحكم بكونه متنجسًا ، حكمًا لا حقيقة وهو ليس حقيقة فيه النجاسة مؤثرة ، لكن يقول بحكم الشرع لأن الحديث لما قال: (( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ) )معناه أنه إذا كان دون القلتين حمل الخبث ، فإذا وقع فيه الخبث أثر فيه هذا يسمونه مفهوم العدد ، مفهوم العدد وهو أحد أنواع المفاهيم العشرة ، الصفة والشرط والعلة واللقب والاستثناء والعدد وظرف الزمان وظرف المكان والحصر والغاية

صف واشترط علل ولقب ثنيا وعد ظرفين وحصر اغيا

مفهوم العدد قالوا: لما قال: (( إذا بلغ الماء قلتين ) )دل على أنه إذا كان دون القلتين حمل الخبث ، قلنا اختلف العلماء في هذه المسائلة على قولين:

القول الأول يقول: ما كان دون القلتين ينجس بمجرد وقوع النجاسة فيه ، سواءً غيرت أو لم تغير ، وهذا مذهب الشافعية ، والحنابلة .

القول الثاني: أن ما دون القلتين إذا وقعت فيه نجاسة إن غيرته حُكم بكونه متنجسًا ، وإن لم تغيره فهو طهور ، وهذا مذهب المالكية ، والظاهرية ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وطائفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت