فهرس الكتاب
15)توبة أبي الحسن الأشعري: قال الذهبي:"وكان عجبًا في الذكاء وقوة الفهم، ولما برع في معرفة الاعتزال كرهه، وتبرأ منه، وصعد للناس فتاب إلى الله منه، ثم أخذ يرد على المعتزلة ويهتك عوارهم" [1] .
ومن العلماء من أفنى عمره في الكلام والفلسفة والمذاهب السفسطائية، ولكنه تداركه الله برحمة منه فألهمه التوبة ووفقه لها قبيل موته، معلنًا أن كتاب الله وسنة رسوله خير له من غيرهما.
16)فهذا أبو المعالي الجويني [2] يعلن أن ما كان عليه ضلال ووبال، فقد جاء في شذرات الذهب:"... ومن شعر أبي المعالي:"
نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية آراء الرجال ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وغاية دنيانا أذى ووبال
وذكر المناوي في شرحه على الجامع الصغير [3] ما نصه: وقال السمعاني في الذيل: سمعت أبا المعالي -يعني إمام الحرمين- يقول: قرأت خمسين ألفًا في خمسين ألفًا، ثم حلبت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة، وركبت البحر الخضم، وغصت في الذي نهى أهل الإسلام عنه، كل ذلك في طلب الحق وهو يأمن التقليد، والآن رجعت من العمل إلى كلمة الحق، عليكم بدين العجائز، فإن لم يدركني الحق بلطفه وأموت على دين العجائز، وتختم عاقبة أمري على الحق وكلمة الإخلاص، وإلا فالويل لابن الجويني. انتهى بحروفه، ف رحمه الله ورضي عنه" [4] ."
وقال ابن أبي العز في شرحه على الطحاوية:
17)"وكذلك الغزالي رحمه الله انتهى آخر أمره إلى الوقف والحيرة في المسائل"
(1) سير أعلام النبلاء (15/ 86) وانظر (15/ 89) .
(2) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، من فقهاء الشافعية، ومن رؤوس المتكلمين، توفي سنة (478) هـ.
(3) فيض القدير شرح الجامع الصغير (1/ 424) .
(4) شذرات الذهب (3/ 358) .