فهرس الكتاب
اقتضت الهجر هجر، وإن اقتضت المصلحة الشرعية الاستمرار في دعوتهم إلى الله عز وجل وعدم هجرهم فعل ذلك مراعاة لهديه صلى الله عليه وسلم"."
ويقول رحمه الله في جوابه للفتاة الشيعية ناصحًا لها وموجهًا ومرشدًا ومشفقًا:
"هذا .. ونصيحتي لك ولأمثالك ترك الانتساب لمذهب البهرة أو غيره من مذاهب الشيعة؛ لكونها مذاهب مخالفة للطريقة المحمدية الإسلامية من وجوه كثيرة، فالواجب تركها والانتقال عنها إلى مذهب أهل السنة والجماعة، السائرين على مقتضى الكتاب والسنة، ومنهج سلف الأمة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، وأسأل الله أن يهدي هذه الطائفة وغيرها من الطوائف المنحرفة عن طريق الصواب، وأن يأخذ بأيديهم إلى طريق الحق، وأن يوفقنا وإياك وسائر المسلمين لما فيه النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" [1] .
الفتوى الثامنة عشرة: السؤال: ما حكم الله ورسوله في قوم يفعلون الأشياء التالية: يقولون في الأذان: (أشهد أن عليًا ولي الله) و (حي على خير العمل) و (عترة محمد) و (علي خير العتر) ، وإذا توفي أحد منهم قام أقرباؤه بذبح شاة يسمونها (العقيقة) ولا يكسرون من عظامها شيئًا، ثم بعد ذلك يقبرون عظامها وفرثها، ويزعمون أن ذلك حسنة ويجب العمل به، فما موقف المسلم الذي على السنة المحمدية وله بهم رابطة نسب؟ هل يجوز له شرعًا أن يوادهم ويكرمهم ويقبل كرامتهم ويتزوج منهم ويزوجهم؟ علمًا بأنهم يجاهرون بعقيدتهم، ويقولون أنهم الفرقة الناجية، وأنهم على الحق ونحن على الباطل؟
الجواب:
"قد بين الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألفاظ الأذان والإقامة، وقد رأى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في النوم الأذان، فعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إنها رؤيا حق) وأمره أن يلقيه على بلال؛ لكونه أندى صوتًا منه ليؤذن به، فكان بلال يؤذن بذلك بين يدي رسول الله صلى"
(1) الشيخ ابن باز: (16/ 07/2005) .