فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 205

الصلاة والتسليم، من أن الفرقة الناجية هم المتبعون لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والسائرون على نهج أصحابه بإحسان رضي الله عنهم، قال الله عز وجل: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) ) [آل عمران:31] ، وقال سبحانه: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] ، فهاتان الآيتان الكريمتان دالتان على أن الدليل على حب الله هو اتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في العقيدة والقول والعمل، وعلى أن أتباع أصحابه من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان في العقيدة والقول والعمل هم أهل الجنة والكرامة، وهم الفائزون برضى الله عنهم ورضاهم عنه، ودخولهم في الجنات أبد الآباد، وهذا بحمد الله واضح لا يخفى على من له أدنى مسكة من علم ودين، والله المسئول أن يهدينا وسائر إخواننا المسلمين صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجعلنا من أتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه بإحسان، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين" [1] ."

* من فتاوى الشيخ العلامة محمد الصالح العثيمين رحمه الله:

الفتوى التاسعة عشرة: سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن الرافضة: هل يعتبرون كفرة؟ وكيف يكون تعامل المسلم معهم، لأنهم كثيرًا ما يظهرون الحقد والبغض لأهل السنة؟

فأجاب فضيلته: الرافضة كغيرهم من أهل البدع، إذا أتوا بما يوجب الكفر صاروا كفارًا، وإذا أتوا بما يوجب الفسق صاروا فساقًا، وإذا كان لشيء من أقوالهم القريبة من أقوال أهل السنة شيء من النظر، وصار محل اجتهاد، فهم فيه كغيرهم، فلا يمكن أن يجاء بجواب عام ويقال: كل الرافضة كفار، وكل الرافضة فساق، لابد من التفصيل والنظر في

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (4/ 259 - 265)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت