فهرس الكتاب
بدعهم، ويجب علينا أن ندعوهم إلى الحق، وأن نبينه لهم، وإذا كنا نعلم من أي فرقة هم، فعلينا أن نبين عيب هذه الفرقة، ولا نيأس، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل، ربما يهديهم الله على أيدينا، فيحصل لنا خير كثير، والإنسان الذي يهتدي بعد أن كان غير مهتد قد تكون فائدته للمجتمع أكثر وأكبر من الذي كان مهتديًا من الأول؛ لأنه عرف الباطل ورجع عنه، وبينه للناس، فيكون بيانه للناس عن علم [1] .
الفتوى العشرون: س: رجل عاش مع الرافضة مدة من الزمن، وبعدها انتقل من عندهم إلى منطقة بعيدة، ولكنه وعدهم أن يزورهم، فهل يجوز له أن يفي بوعده لهم أم لا؟ وهل يجوز أن يسلم عليهم ويقبلهم ويجوز آكل طعامهم وشرب مائهم؟
الجواب: الواجب على الإنسان النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعامة الناس، هؤلاء الرافضة الذي يسكن معهم يجب عليه أولًا أن يناصحهم، ويبين لهم الحق، ويبين أن ما هم عليه ليس بحق، فإذا عاندوا ولم يتقبلوا الحق فإنه يتركهم ولا يجلس معهم؛ لأنهم مخالفون معاندون، وأما تركهم وما هم عليه من الضلال بدون النصيحة فهذا خلاف هدي النبي ص، وخلاف ما أمر به؛ فإن الواجب النصيحة أولًا، فإن هداهم الله للحق فهذا هو المطلوب، وإن لم يهتدوا وأصروا على ما هم عليه من الضلال فإنه يتركهم، ولا يجلس إليهم، ولا يزورهم إذا أبعد عنهم أو أبعدوا عنه [2] .
* فهو هنا رحمه الله يبين أن الواجب دعوة ونصيحة الرافضة وبيان الحق لهم، وأن تركهم وما هم عليه من الضلال بدون النصيحة خلاف هدي النبي ص وخلاف ما أمر به، وأن الواجب النصيحة أولًا، فإن هداهم الله للحق فهذا هو المطلوب.
الفتوى الحادية والعشرون: جاء في فتاويه رحمه الله رحمة واسعة ما يلي:
س: فضيلة الشيخ في المناطق التي يكثر فيها الرافضة وقد يدخل بعضهم أحد المساجد فيصلي، فهل ننكر عليه ونخرجه من المسجد؟
(1) الباب المفتوح، اللقاء السبعون، السؤال (11) .
(2) لقاء الباب المفتوح (1/ 42 - س:34) .